+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 15 من 16

الموضوع: قصـص قصيرة ...... تحمــل عِبَر كبيرة

  1. #11
    مـشـرفـــة طبعي وفيه is on a distinguished road الصورة الرمزية طبعي وفيه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    1,529

    افتراضي

    كذبات أمي الثمانيه ..؟؟!!

    ليس دائما ً: تقول أمي الحقيقة !!..

    ثماني مرات : كذبت أمي عليّ !!!...

    تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر

    فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا ....

    وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا :

    كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى

    طبقي كانت تقول : يا ولدي تناول هذا الأرز ، فأنا لست جائعة ..

    وكانت هذه كذبتها الأولى


    وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب

    للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد

    تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل

    الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت

    السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي

    تتناول ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ،

    وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت :

    يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك ..

    وكانت هذه كذبتها الثانية

    وعندما كبرت أنا كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال

    ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد

    محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل

    وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في

    العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ، فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ،

    ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي ، هيا نعود

    إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ،


    فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي.. أنا لست مرهقة ..

    وكانت هذه كذبتها الثالثة

    وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ،

    ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،

    وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء

    وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت

    قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ،

    بالرغم من أن احتضان أمي لي كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة نظرت

    إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها :اشربي يا أمي ،

    فردت : يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة ..

    وكانت هذه كذبتها الرابعة

    وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت

    مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ،

    فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا

    وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران

    حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق

    علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة :

    أنا لست بحاجة إلى الحب ..

    وكانت هذه كذبتها الخامسة

    وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة

    إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي

    وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد

    لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ، فكانت تفرش فرشا

    في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل

    خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة :

    يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني ..

    وكانت هذه كذبتها السادسة

    وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ،

    وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها

    الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ،

    وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ،

    اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني

    وقالت : يا ولدي .. أنا لست معتادة على المعيشة المترفة ...

    وكانت هذه كذبتها السابعة

    كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ،

    وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين

    أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها

    طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي

    ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي

    التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني

    فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم ...

    وكانت هذه كذبتها الثامنة

    وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا ...


    إلى كل من ينعم بوجود أمه في حياته :

    حافظ على هذه النعمة قبل أن تحزن على فقدانها ...

    وإلى كل من فقد أمه الحبيبة :

    تذكر دائما كم تعبت من أجلك ، وادع الله تعالى لها بالرحمة والمغفرة ..

    اللهم أرحم موتانا وموت المسلمين

  2. #12
    مـشـرفـــة طبعي وفيه is on a distinguished road الصورة الرمزية طبعي وفيه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    1,529

    افتراضي

    لمن يريد الثراء والنجاح



    خرجت إمرأه من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء طويلة وكانوا جالسين في فناء منزلها.
    لم تعرفهم. وقالت: لا أظنني اعرفكم ولكن لابد أنكم جوعى. ارجوكم تفضلوا بالدخول لتأكلوا.
    .

    سألوها: هل رب البيت موجود؟


    فأجابت :لا، إنه بالخارج.
    .

    فردوا: إذن لا يمكننا الدخول.

    وفي المساء وعندما عاد زوجها أخبرته بما حدث.

    قال لها: :إذهبي اليهم واطلبي منهم أن يدخلوا!

    فخرجت المرأة و طلبت إليهم أن يدخلوا.

    فردوا: نحن لا ندخل المنزل مجتمعين.

    سألتهم : ولماذا؟

    فأوضح لها أحدهم قائلا: هذا اسمه (الثروة) وهو يومئ نحو احد اصدقائه، وهذا (النجاح) وهو يومئ نحو الآخر وأنا
    (المحبة)، وأكمل قائلا: والآن ادخلي وتناقشي مع زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكم.

    دخلت المرأة واخبرت زوجها ما قيل.
    فغمرت السعادة زوجها وقال: ياله من شئ حسن، وطالما كان الأمر على هذا النحو فلندعوا (الثروة).
    دعيه يدخل و يملئ منزلنا بالثراء!
    فخالفته زوجته قائلة: عزيزي، لم لا ندعو (النجاح)؟

    كل ذلك كان على مسمع من زوجة ابنهم وهي في احد زوايا المنزل.
    فأسرعت باقتراحها قائلة: اليس من الأجدر ان ندعوا (المحبة)؟ فمنزلنا حينها سيمتلئ بالحب!

    فقال الزوج: دعونا نأخذ بنصيحة زوجة ابننا!

    إخرجي وادعي (المحبة) ليحل ضيفا علينا!

    خرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة: أيكم (المحبة)؟ ارجو ان يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا.

    نهض (المحبة) وبدأ بالمشي نحو المنزل. فنهض الإثنان الآخران وتبعاه، وهي مندهشة

    سألت المرأة كلا من (الثروة) و(النجاح) قائلة : لقد دعوت (المحبة ) فقط ، فلماذا تدخلان معه؟

    فرد الشيخان: لو كنت دعوت (الثروة) أو (النجاح) لظل الإثنان الباقيان خارجا،
    ولكن كونك دعوت (المحبة) فأينما يذهب نذهب معه.



    أينما توجد المحبة، يوجد الثراء والنجاح.


  3. #13
    إدارية شرقاويه is on a distinguished road الصورة الرمزية شرقاويه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    5,384

    افتراضي عفوا أنا لا أتكلم ...قصه رووعه

    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمت الله وبركاته
    في احد الاسواق وفي زحمة المتسوقين كان ذالك الشاب في كامل قوتة
    يتجول بين المحلات, فمن محل إلي اخر كأن له هدف يريد أن يصل إليه ..
    يدخل المحل بضع دقائق ثم يخرج منه وإلي المحل المجاور وهو يحمل بيده حقيبة..
    ما إن تقترب منه حتى تلفت نظرك تلك الورقة الصقيرة التي علقها علي صدرة
    ( عفوا أنا لا أتكلم )



    فما سر هذه الوروقة وماذ يحمل بيده ولماذ يتجول بهذه الطريقة..



    كان طفلا وديعا في كامل صحته درس في المدارس كما يدرس غيره
    ولما بلغ السنه السادسة الابتدائية ابتلاه الله بمرض في حباله الصوتية
    وبدا صوته يضعف تدريجيا حتي بح فلم يعد يقوى علي الكلام..



    وهكذا صار عاش الطفل بقية ايامه بلا لسان يتحدث به ومع الوقت بدا اصدقاؤه
    يتضايقون منه حيث اصبح وضعه سلبيا في جلساتهم..
    يسمع ولايشاركهم في الحديث يضحك ولايشاطرهم الطرائف فاستثقلوه



    وأحس بذالك.. فهجرهم



    كبر الطفل وأصبح يبحث عن الأماكن التي لا يحتاج فيها إلي الكلام فوجد
    في حضور الدروس العلمية والمحاضرات التربوية متنفسا جميلا فأكثر من ذلك
    وبدا يتأثر بما يطرح من أهمية خدمة الإسلام والدعوة إلي الله



    فلم يحقر نفسه ولم يقل أنا معذور بل ساهم في خدمة دينه بما يناسب ظروفه..



    فاقتطع من راتبة اليسير الذي كان يأخذه جراء عمله طابعا علي جهاز الكمبيوتر
    قدرا شهريا وخصصه لشراء الأشرطة الدعوية والكتيبات التربوية
    وبدأ يتجول في الأسواق وعلي باعة المحلات وكلما أبصرمخالفه أو منكرا أختار الشريط
    المناسب لذالك فأهداه لصاحب أوا حاجة المخالفة
    بأبتسامة جميله تدل علي حبة الاسلام وأشار إلي الورقة المعلقة علي صدرة
    (عفوا أنا لا أتكلم ) ثم يخرج وهكذا بشكل أسبوعي..



    أنا لا أدري مما أعجب هل من جلده في الدعوة إلي الله أم من نظرتة الإجابية للحياه
    مع ماأصابه من ابتلاء..



    سأله أحدهم بعدما تابع تحركاته الدعوية..
    هل وجدت مردودا أو نتيجة؟



    فكتب إليه الشاب: نعم دخلت محلا فإذا هو ملىء بالمنكرات فناصحت البائع
    من خلال شريط أعطيته له قيمته ريالان ثم خرجت وعدت إلي للمحل بعد أشهر
    وقد نسيت دخولي عليه في المرة الأولى..



    ما أن دخلت حتي أستقبلني البائع بوجة بشوش وعانقني وأخذ يقبل رأسي..



    اندهشت وأشرت إليه من أنت لعلك تريد غيري؟
    قال لي: بل أريدك أنت ..
    ألست الذي أهديتنا هذا الشريط؟!



    وأخرجة من جيبه كتبت, فقلت له: نعم هذا أنا
    قال: يأخي نحن ثمانية لم نكن نعرف من الأسلام إلا اسمه..
    كل المنكرات كانت عندنا ..



    وبعد أن أتمنعنا إلي شريطك بعد فضل الله ومنه دلنا إلي طريق الله الذي كنا
    نجهله فهجرنا مانحن فيه واحسنا العلاقة مع الله, فجزاك الله عنا خير الجزاء..

  4. #14
    إدارية شرقاويه is on a distinguished road الصورة الرمزية شرقاويه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    5,384

    افتراضي تعالو نتعلم من القصة دى إزاى نكون سلبين و إيجابيين بدلائل من القرآن و السنة

    تعالو نتعلم من القصة دى إزاى نكون سلبين و إيجابيين بدلائل من القرآن و السنة
    يذكر أن هناك ثلاجه كبيرة تابعة لشركة لبيع المواد الغذائية

    ويوم من الأيام دخل عامل إلى الثلاجة…
    وكانت عبارة عن غرفة كبيرة ..
    دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل…

    فجأة


    وبالخطأ

    أغلق على هذا العامل الباب ..


    طرق الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد ..


    وكان في نهاية الدوام وفي آخر الأسبوع ..
    حيث إن اليومين القادمين عطلة .

    فعرف... الرجل أنه سوف يهلك ..

    لا أحد يسمع طرقه للباب !!

    جلس ينتظر مصيره ..

    وبعد يومين فتح الموظفون الباب ..

    وفعلاً وجدوا الرجل قد توفي ..

    ووجدوا بجانبه ورقه ..كتب فيها .. ماكان يشعر به قبل وفاته ..

    وجدوه قد كتب ..

    ( أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة .. أحس بأطرافي بدأت تتجمد .. أشعر بتنمل في أطرافي .. أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك .. أشعر أنني أموت من البرد .. )

    وبدأت الكتابة تضعف شيئاً فشيئاً حتى أصبح الخط ضعيفاً ..

    إلى أن أنقطع ..

    العجيب



    أن الثلاجة كانت مطفأه ولم تكن متصلة بالكهرباء إطلاقاً !!


    برأيكم من الذي قتل هذا الرجل ؟؟


    .. لم يكن سوى ( الوهم ) الذي كان يعيشه ..

    كان يعتقد بما أنه في الثلاجة إذن الجو بارد جداً تحت الصفر ..
    أنه سوف يموت ..

    اعتقاده هذا جعله يموت حقيقة…


    و لقد أثبتت الدراسات الحديثة أن للرسائل السلبية الموجهة إلى العقل الباطن للإنسان تأثيراً فعالاً وخطيراً على أفكار الفرد ومعتقداته وبالتالي سلوكه وتصرفاته ،

    فعندما يستقبل أحدنا رسائل سلبية
    تقلل من قدره ومكانته أو من مواهبه وأفكاره مثل :-

    أنت لست أفضل من غيرك

    - لا يمكن أن تنجح -

    فكرتك غبية -

    هل تعتقد إنك أذكى من الآخرين -

    إن أحلامك مستحيلة التحقيق -

    ونحو ذلك كثير ،

    فقد يستسلم الفرد لهذه الرسائل ويصدقها فتدخل إلى العقل الباطن وترسخ فيه ،

    ثم عند أي محاولة بعد ذلك -
    للعمل والجد والإنجاز والتميز ستظهر هذه الرسائل
    يجب عليك أن تتخيل دماغك على أنه
    مجموعة من الأجهزة الهندسية الدقيقة والتي تعمل
    وفق برنامج محدد، أنت من سيدير هذا البرنامج وهذا هو مفتاح النجاح!

    أما إذا لم تدرك هذه الحقيقة

    فسوف يُدار دماغك من قبل الأصدقاء
    والأهل
    والمجتمع المحيط
    والمؤثرات المحيطة بك،
    وستصبح إنسانا انفعالياً وغير قادر على التحكم بذاته

    ولقد حارب الاسلام نوعيه هذه الرسائل

    نعم الإسلام يحارب الرسائل السلبية

    رفض الإسلام
    الرسائل السلبية التي قد تأتي للإنسان من داخل ذاته أو من خارجها
    , وتكون سببا في تثبيط همته
    , وتقويض عزيمته
    .قال الله تعالى مخاطبا سيدنا صلى الله عليه وسلم :-
    ( وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي ْالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
    السورة آل عمران : 176


    قال :- ( وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) سورة يونس : 65


    وكذلك يبشر الله عبده بالمخرج منها حين تباشره المصائب، ليكون هذا الرجاء مخففاً لما نزل به من البلاء ، قال تعالى
    ( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لتنبئنهمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) سورة يوسف: 15


    وكذلك رؤيا يوسف كان يعقوب إذا ذكرها رجاء الفرج وهب على قلبه نسيم الرجاء ، ولهذا قال:

    ( يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ) سورة يوسف: 87


    كذلك قوله لأم موسى في سورة القصص :-

    ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوه ِالَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) سورة القصص:7


    وعندما وقف النبي صلى الله عليه وسلم على جبل أحد ذات يوم
    وتذكر الصحابة رضوان الله عليهم ما وقع لهم من هزيمة على
    هذا الجبل , أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تصل هذه
    الرسالة السلبية عن جبل أحد في نفوسهم , فقال لهم محولا تلك
    الرسالة السلبية إلى رسالة ايجابية :- أحد جبل يحبنا و نحبه

    . وعندما قال ابو بكر الصديق لرسول الله صلى الله عليه وسلم في غار ثور


    لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ \"

    رفض الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الرسالة السلبية وقال له في


    ثبات المؤمن ويقينه بربه


    "يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا \" .. فأنزل الله تعالى :-
    \" الا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ
    هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا
    وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ \" سورة التوبة : 40 .



  5. #15
    إدارية شرقاويه is on a distinguished road الصورة الرمزية شرقاويه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    5,384

    افتراضي فتاة تغازل الشيخ محمد العريفي..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أتمنى تعجبكم..

    فتاة تغازل الشيخ محمد العريفي (قصة من اعجب القصص )

    رنين الهاتف يعلو شيئا فشيئا.. والشيخ ( محمد ) يغط في سبات عميق.. لم يقطعه إلا
    ذلك الرنين المزعج.. فتح ( محمد ) عينيه.. ونظر في الساعة الموضوعة على المنضدة
    بجواره.. فإذا بها تشير إلى الثانية والربع بعد منتصف الليل..!!
    لقد كان الشيخ ( محمد ) ينتظر مكالمة مهمة.. من خارج المملكة.. وحين رن الهاتف في
    هذا الوقت المتأخر.. ظن أنها هي المكالمة المقصودة.. فنهض على الفور عن فراشه..
    ورفع سماعة الهاتف.. وبادر قائلا: نعم!! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    فسمع على الطرف الآخر.. صوتا أنثويّا ناعما يقول: لو سمحت!!.. هل من الممكن أن
    نسهر الليلة سويّا عبر سماعة الهاتف؟!!
    فرد عليها باستغراب ودهشة قائلا: ماذا تقولين؟!!.. من أنتِ؟!!..

    فردت عليه بصوت ناعم متكسر: أنا اسمي ( .......... ) .. وأرغب في التعرف عليك.. وأن
    نكون أصدقاء وزملاء (!).. فهل عندك مانع؟!!

    أدرك الشيخ ( محمد ) أن هذه فتاة تائهة حائرة.. لم يأتها النوم بالليل؛ لأنها تعاني أزمة
    نفسية أو عاطفية.. فأرادت أن تهرب منها بالعبث بأرقام الهاتف!!

    فقال لها: ولماذا لم تنامي حتى الآن يا أختي؟!!
    فأطلقت ضحكة مدوية وقالت: أنام بالليل؟!!.. وهل سمعت بعاشق ينام بالليل؟!!.. إن
    الليل هو نهار العاشقين!

    فرد عليها ببرود: أرجوك: إذا أردتِ أن نستمر في الحديث.. فابتعدي عن الضحكات
    المجلجلة والأصوات المت**رة.. فلست ممن يتعلق قلبه بهذه التفاهات!!

    تلعثمت الفتاة قليلا.. ثم قالت: أنا آسفة.. لم أكن أقصد!!

    فقال لها ( محمد ) ساخرا: ومن سعيد الحظ (!) الذي وقعتِ في عشقه وغرامه؟!!
    فردت عليه قائلة: أنتَ بالطبع (!)

    فقال مستغربا: أنا؟!!.. وكيف تعلقتِ بي.. وأنتِ لا تعرفينني ولم تريني بعد؟!!

    فقالت له: لقد سمعت عنك الكثير من بعض زميلاتي في الكلية.. وقرأت لك بعض
    المؤلفات.. فأعجبني أسلوبها العاطفي الرقيق.. والأذن تعشق قبل العين أحيانا ( ! )

    قال لها محمد: إذن أخبريني بصراحة.. كيف تقضين الليل؟!!فقالت له: أنا ليليّا أكلم ثلاثة
    أو أربعة شباب..!! أنتقل من رقم إلى رقم.. ومن شاب إلى شاب عبر الهاتف.. أعا**
    هذا.. وأضحك مع هذا.. وأمنّي هذا.. وأعد هذا.. وأكذب على هذا.. وأسمع قصائد الغزل
    من هذا.. وأستمع إلى أغنية من هذا.. وهكذا دواليك حتى قرب الفجر!!.. وأردت الليلة أن
    أتصل عليك.. لأرى هل أنت مثلهم!! أم أنك تختلف عنهم؟!!..

    فقال لها: ومع من كنتِ تتكلمين قبل أن تهاتفينني؟!!..

    سكتت قليلا.. ثم قالت: بصراحة.. كنت أتحدث مع ( وليد ) .. إنه عشيق جديد.. وشاب
    وسيم أنيق..!!

    رمى لي الرقم اليوم في السوق.. فاتصلت عليه وتكلمت معه قرابة نصف الساعة..!!
    فقال لها الشيخ ( محمد ) على الفور: ثم ماذا؟!!.. هل وجدتِ لديه ما تبحثين عنه؟!!

    فقالت بنبرة جادة حزينة: بكل أسف.. لم أجد عنده ولا عند الشباب الكثيرين الذين كلمتهم
    عبر الهاتف أو قابلتهم وجها لوجه.. ما أبحث عنه؟!!.. لم أجد عندهم ما يشبع جوعي
    النفسي.. ويروي ظمئي الداخلي..!!

    سكتت قليلا.. ثم تابعت: إنهم جميعا شباب مراهقون شهوانيون!!.. خونة.. كذبة..
    مشاعرهم مصطنعة.. وأحاسيسهم الرقيقة ملفقة.. وعباراتهم وكلماتهم مبالغ فيها..
    تخرج من طرف اللسان لا من القلب.. ألفاظهم أحلى من العسل.. وقلوبهم قلوب الذئاب
    المفترسة.. هدف كل واحد منهم.. أن يقضي شهوته معي، ثم يرميني كما
    يرمي الحذاء البالي.. كلهم تهمهم أنفسهم فقط.. ولم أجد فيهم إلى الآن -على كثرة من
    هاتفت من الشباب- من يهتم بي لذاتي ولشخصي!!.. كلهم يحلفون لي بأنهم يحبونني
    ولا يعشقون غيري.. ولا يريدون زوجة لهم سواي!!.. وأنا أعلم أنهم في داخلهم يلعنونني
    ويشتمونني..!! كلهم يمطرونني عبر السماعة بأرق الكلمات وأعذب العبارات.. ثم بعد أن
    يضعوا السماعة.. يسبونني ويصفونني بأقبح الأوصاف والكلمات..!!

    إن حياتي معهم حياة خداع ووهم وتزييف!!.. كل منا يخادع الآخر.. ويوهمه بأنه يحبه!!

    وهنا قال لها الشيخ ( محمد ) : ولكن أخبريني: ما دمتِ لم تجدي ضالتك المنشودة.. عند
    أولئك الشباب التائهين التافهين.. فهل من المعقول أن تجديها عندي؟!!.. أنا ليس عندي
    كلمات غرام.. ولا عبارات هيام.. ولا أشعار غزل.. ولا رسائل معطرة!!

    فقاطعته قائلة: بالع**.. أشعر -ومثلي كثير من الفتيات- أن ما نبحث عنه.. هو موجود
    لدى الصالحين أمثالك؟!!.. إننا نبحث عن العطاء والوفاء.. نبحث عن الأمان.. نطلب الدفء
    والحنان.. نبحث عن الكلمة الصادقة التي تخرج من القلب لتصل إلى أعماق قلوبنا.. نبحث
    عمن يهتم بنا ويراعي مشاعرنا.. دون أن يقصد من وراء ذلك.. هدفا شهوانيّا خسيسا..
    نبحث عمن يكون لنا أخا رحيما.. وأبا حنونا.. وزوجا صالحا!!

    إننا باختصار نبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا!!.. نبحث عن معنى الراحة
    النفسية.. نبحث عن الصفاء.. عن الوفاء.. عن البذل والعطاء!!

    فقال لها ( محمد ) والدموع تحتبس في عينيه حزنا على هذه الفتاة التائهة الحائرة: يبدو
    أنكِ تعانين أزمة نفسية.. وفراغا روحيّا.. وتشتكين همّا وضيقا داخليّا مريرا.. وحيرة وتيها
    وتخبطا.. وتواجهين مأساة عائلية.. وتفككا أسريّا!!.

    فقالت له: أنت أول شخص.. يفهم نفسيتي ويدرك ما أعانيه من داخلي!! فقال لها: إذن
    حدثيني عنك وعن أسرتك قليلا.. لتتضح الصورة عندي أكثر..

    فقالت الفتاة: أنا أبلغ من العمر عشرين عاما.. وأسكن مع عائلتي المكونة من أبي
    وأمي.. وثلاثة إخوة وثلاث أخوات.. وإخوتي وأخواتي جميعهم تزوجوا إلا أنا وأخي الذي
    يكبرني بعامين.. وأنا أدرس في كلية(...)

    فقال لها: وماذا عن أمك؟ وماذا عن أبيك؟

    فقالت: أبي رجل غني مقتدر ماليّا.. أكثر وقته مشغول عنا.. بأعماله التجارية.. وهو يخرج
    من الصباح.. ولا أراه إلا قليلا في المساء.. وقلما يجلس معنا.. والبيت عنده مجرد أكل
    وشرب ونوم فقط..

    ومنذ أن بلغت.. لم أذكر أنني جلست مع أبي لوحدنا.. أو أنه زارني في غرفتي.. مع أنني
    في هذه السن الخطيرة في أشد الحاجة إلى حنانه وعطفه.. آه!! كم أتمنى أن أجلس
    في حضنه.. وأرتمي على صدره.. ثم أبكي وأبكي وأبكي! لتستريح نفسي ويهدأ قلبي!

    وهنا أجهشت الفتاة بالبكاء.. ولم يملك ( محمد ) نفسه .. فشاركها بدموعه الحزينة.

    ------- - - - - - - - - - - -------

    بعد أن هدأت الفتاة.. واصلت حديثها قائلة:

    لقد حاولت أن أقترب منه كثيرا، ولكنه كان يبتعد عني.. بل إنني في ذات مرة.. جلست
    بجواره واقتربت منه.. ليضمني إلى صدره.. وقلت له: أبي محتاجة إليك يا أبي.. فلا
    تتركني أضيع..

    فعاتبني قائلا: لقد وفرت لكِ كل ما تتمناه أي فتاة في الدنيا!!.. فأنتِ لديك أحسن أكل
    وشرب ولباس.. وأرقى وسائل الترفيه الحديثة.. فما الذي ينقصك؟!!..

    سكتُّ قليلا.. وتخيلت حينها أنني أصرخ بأعلى صوتي قائلة: أبي: أنا لا أريد منك طعاما ولا
    شرابا ولا لباسا.. ولا ترفا ولا ترفيها.. إنني أريد منك حنانا.. أريد منك أمانا.. أريد صدرا
    حنونا.. أريد قلبا رحيما.. فلا تضيعني يا أبي!!

    ولما أفقت من تخيلاتي.. وجدت أبي قد قام عني.. وذهب لتناول طعام الغداء..

    وهنا قال لها ( محمد ) هوّني عليك.. فلعل أباكِ نشأ منذ صغره.. محروما من الحنان
    والعواطف الرقيقة.. وتعلمين أن فاقد الشيء لا يعطيه!!.. ولكن ماذا عن أمك؟ أكيد أنها
    حنونة رحيمة؟ فإن الأنثى بطبعها رقيقة مرهفة الحس..

    قالت الفتاة: أمي أهون من أبي قليلا.. ولكنها بكل أسف.. تظن الحياة أكلا وشربا ولبسا
    وزيارات فقط.. لا يعجبها شيء من تصرفاتي.. وليس لديها إلا إصدار الأوامر بقسوة..
    والويل كل الويل لي إن خالفت شيئا من أوامرها.. و( قاموس شتائمها ) أصبح محفوظا
    عندي.. لقد تخلت عن كل شيء في البيت ووضعته على كاهلي وعلى كاهل الخادمة..
    وليت الأمر وقف عند هذا.. بل إنها لا يكاد يرضيها شيء.. ولا هم لها إلا تصيد العيوب
    والأخطاء.. ودائما تعيرني بزميلاتي وبنات الجيران.. الناجحات في دراستهن.. أو الماهرات
    في الطبخ وأعمال البيت.. وأغلب وقتها تقضيه في النوم.. أو زيارة الجيران وبعض
    الأقارب.. أو مشاهدة التلفاز.. ولا أذكر منذ سنين.. أنها ضمتني مرة إلى صدرها.. أو
    فتحت لي قلبها..

    قال لها ( محمد ) وكيف هي العلاقة بين أبيك وأمك؟

    فقالت الفتاة: أحس وكأن كلا منهما لا يبالي بالآخر.. وكل منهما يعيش في عالم مختلف..
    وكأن بيتنا مجرد فندق ( ! ) .. نجتمع فيه للأكل والشرب والنوم فقط..

    حاول محمد أن يعتذر لأمها قائلا: على كل حال.. هي أمك التي ربتك.. ولعلها هي
    الأخرى تعاني من مشكلة مع أبيك.. فانعكس ذلك على تعاملها معك.. فالتمسي لها
    العذر.. ولكن هل حاولتِ أن تفتحي لها قلبك وتقفي إلى جانبها؟ فهي بالتأكيد مثلك.. تمر
    بأزمة داخلية نفسية؟!

    فقالت الفتاة مستغربة: أنا أفتح لها صدري.. وهل فتحت هي لي قلبها؟.. إنها هي الأم
    ولست أنا.. إنها بكل أسف.. قد جعلت بيني وبينها – بمعاملتها السيئة لي – جدارا وحاجزا
    لا يمكن اختراقه!!

    فقال لها ( محمد ) ولماذا تنتظرين أن تبادر هي.. إلى تحطيم ذلك الجدار؟!!.. لماذا لا
    تكونين أنتِ المبادرة ؟!!.. لماذا لا تحاولين الاقتراب منها أكثر؟!!

    فقالت: لقد حاولت ذلك.. واقتربت منها ذات مرة.. وارتميت في حضنها.. وأخذت أبكي
    وأبكي.. وهي تنظر إلي باستغراب!!.. وقلت لها: أماه: أنا محطمة من داخلي.. إنني
    أنزف من أعماقي!!.. قفي معي.. ولا تتركيني وحدي.. إنني أحتاجك أكثر من أي وقت
    مضى..!!

    فنظرت إلي مندهشة!!.. ووضعت يدها على رأسي تتحسس حرارتي.. ثم قالت: ما هذا
    الكلام الذي تقولينه؟!.. إما أنكِ مريضة!!.. وقد أثر المرض على تفكيرك.. وإما أنكِ
    تتظاهرين بالمرض.. لأعفيكِ من بعض أعمال المنزل.. وهذا مستحيل.. ثم قامت عني
    ورفعت سماعة التليفون.. تحادث إحدى جاراتها.. فتركتها وعدت إلى غرفتي.. أبكي دما
    في داخلي قبل أن أبكي دموعا!!..

    ثم انخرطت الفتاة في بكاء مرير!!

    حاول ( محمد ) أن يغير مجرى الحديث فسألها: وما دور أخواتك وإخوتك الآخرين؟

    فقالت: إنه دور سلبي للغاية!!.. فالإخوان والأخوات المتزوجات كل منهم مشغول
    بنفسه.. وإذا تحدثت معهم عن مأساتي.. سمعت منهم الجواب المعهود: وماذا ينقصك؟
    احمدي ربك على الحياة المترفة التي تعيشين فيها.. وأما أخي غير المتزوج فهو مثلي
    حائر تائه.. أغلب وقته يقضيه خارج المنزل مع شلل السوء ورفقاء الفساد.. يتسكع في
    الأسواق وعلى الأرصفة!!

    أراد الشيخ ( محمد ) أن يستكشف شيئا من خبايا نفسية تلك الفتاة.. فسألها: إن من
    طلب شيئا بحث عنه وسعى إلى تحصيله.. وما دمت تطلبين السعادة والأمان الذي يسد
    جوعك النفسي.. فهل بحثتِ عن هذه السعادة؟؟

    فقالت الفتاة بنبرة جادة: لقد بحثت عن السعادة.. في كل شيء.. فما وجدتها!

    لقد كنت ألبس أفخر الملابس وأفخمها.. من أرقى بيوت الأزياء العالمية.. ظنا مني أن
    السعادة ستحصل حين تشير إلى ملابسي فلانة.. أو تمدحها وتثني عليها فلانة.. أو
    تتابعني نظرات الإعجاب من فلانة.. لكنني سرعان ما اكتشفت الحقيقة الأليمة.. إنها
    سعادة زائفة وهمية.. لا تبقى إلا ساعة بل أقل.. ثم يصبح ذلك الفستان الجديد الذي كنت
    أظن السعادة فيه مثل سائر ملابسي القديمة.. ويعود الهم والضيق والمرارة إلى
    نفسي.. وأشعر بالفراغ والوحدة تحاصرني من كل جانب.. ولو كان حولي مئات الزميلات
    والصديقات!!

    ظننت السعادة في الرحلات والسفر.. والتنقل من بلد لآخر.. ومن شاطئ لآخر.. ومن
    فندق لفندق.. فكنت أسافر مع والدي وعائلتي.. لنطوف العالم في الإجازات.. ولكني كنت
    أعود من كل رحلة.. وقد ازداد همي وضيقي.. وازدادت الوحشة التي أشعر بها تجتاح
    كياني..

    وظننت السعادة في الغناء والموسيقى.. فكنت أشتري أغلب ألبومات الأغاني العربية
    والغربية التي تطرح إلى الأسواق فور نزولها.. وأقضي الساعات الطوال في غرفتي..
    في سماعها والرقص على أنغامها.. طمعا في تذوق معنى السعادة الحقيقية.. ورغبة
    في إشباع الجوع النفسي الذي أشعر به.. وظنا مني أن السعادة في الغناء والرقص
    والتمايل مع الأنغام.. ولكنني اكتشفت أنها سعادة وهمية.. لا تمكث إلا دقائق معدودة
    أثناء الأغنية.. ثم بعد الانتهاء منها.. يزداد همي.. وتشتعل نار غريبة في داخلي.. وتنقبض
    نفسي أكثر وأكثر.. فعمدت إلى كل تلك الأشرطة فأحرقتها بالنار.. عسى أن تطفئ النار
    التي بداخلي..

+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. أعشاب ونباتات كثيرة نأكلها ولا نعرف فائدتها
    بواسطة ريناد في المنتدى العيادة الخليجية- الطب الخليجي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-04-2011, 02:17 PM
  2. كميات كبيرة 2011
    بواسطة مناير في المنتدى مواضيع المرأة الخليجية المكررة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-09-2010, 07:45 PM
  3. شوروا علي بقلايه كهربائية كبيرة 2011
    بواسطة مناير في المنتدى مواضيع المرأة الخليجية المكررة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-09-2010, 03:19 AM
  4. قصه قصيرة فيها عبره للمتزوجات و حلوة و (حقيقية)
    بواسطة سمارة في المنتدى القصص والروايات - قصص المراة - روايات المراة الخليجية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-28-2009, 07:17 PM
  5. فساتين قصيرة - فساتين طويله - فساتين بصور متحركه
    بواسطة شرقاويه في المنتدى ازياء وفساتين خليجية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-26-2009, 12:12 AM

وجد الزوار هذه الصفحة بالبحث عن:

قصص خليجية قصيرة

فهودي كيف مات بعد ماتت مامه

قصص صغيره حلوه مع عبره

قصص خليجيه قصيره

قصص قصيرة المراة الخليجية المعاصر

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك